الشيخ باقر شريف القرشي
395
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
ومما يدل على أنهم كانوا على حق أنه ( ع ) كان يتطلع بلهفة إلى التعرف على اخبارهم فقد روى خلاد بن عمير الكندي مولى آل حجر بن عدي قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال : « هل لكم علم بآل الحسن ؟ » يقول خلاد : وكان قد اتصل بنا عنهم خبر ، فلم نحب أن نبدأه به فقلنا له : نرجو أن يعافيهم اللّه ، فقال ( ع ) : « واين هم من العافية ؟ » ثم بكى حتى علا صوته ، وبكينا معه « 1 » ويضاف إلى ذلك ما ورد في حقهم من المدح فقد روى خلاد عن أبيه عن فاطمة بنت الحسين ( ع ) قالت : سمعت أبي ( ع ) يقول : يقتل منك أو يصاب منك نفر بشط الفرات ما سبقهم الأولون ، ولا يدركهم الآخرون ، وانه لم يبق من ولدها غيرهم « 2 » . وعلى أي حال فإنهم لم يخرجوا على حكومة المنصور إلا بوعي من روح الاسلام وهديه الذي ألزم بمناهضة الظلم ، ومقاومة الجور والطغيان . في الربذة : وسارت قافلة العلويين من يثرب ، فلما بعدت عنها بثلاثة أميال أنزلوا عن رواحلهم ، وجيء لهم بحدادين فألقوا كل رجل منهم في كبل وغل وقد ضاقت حلقتا القيد الذي كبل به عبد اللّه بن الحسن فتأوه من الألم فأقسم عليه أخوه البار علي بن الحسن ان يحولها إليه فحولت له ، وبذلك
--> ( 1 ) بحار الأنوار 47 / 302 ( 2 ) بحار الأنوار 47 / 302